صالح مهدي هاشم
134
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
للوزير القفطي رأي طريف في علم الرازي حين قال : ( كان علمه متحفظا من تصانيف المتقدمين والمتأخرين ، يعلم ذلك من يقف عليها ) . . . « 1 » يمثل الشيخ فخر الدين الرازي وإضرابه من علماء القرن السابع الهجري الوجه المشرق لحال الأمة ، حال الازدهار الحضاري ، والمد الثقافي ، والزاخر بالعديد من العلماء الأعلام . . . اجتمعت للرازي على ما يقرر الصفدي في كتابه ( الوافي بالوفيات ) ، خمسة أشياء ما جمعها اللّه لغيره : 1 . سعة العبارة ، والقدرة على الكلام . 2 . صحة الذهن . 3 . الاطلاع الذي لا مزيد عليه . 4 . الحافظة المستوعبة . 5 . الذاكرة التي تعيه على ما يريده من تقرير الأدلة والبراهين . كان أمراء الدويلات القائمة على إطراف الدولة العربية الإسلامية يتجملون بتجميع العلماء والشعراء حولهم ، من اجل تقوية مراكزهم ومنافسة أقرانهم ، فلازم الشيخ فخر الدين الرازي السلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة ، فبالغ هذا الأمير في إكرام الرازي والأنعام عليه ( وحصل له من جهته مال طائل ) . . « 2 »
--> ( 1 ) ألقفطي ، المصدر السابق ، ص 190 - 191 . ( 2 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 4 ص 251 . . - القفطي ، إخبار العلماء . ، ص 191 - ابن أبي اصيبعة ، عيون الأبناء . . ج 2 ص 23